محمود شريفي
148
أسطورة التحريف
الأمّة وعزّة توحيد كلمتهم ، وإعلانهم نفي الطواغيت والمستعبدين المستكبرين بإعلان كلمة التوحيد كلمة الإسلام ، وكلمة الحريّة ، وكلمة المساواة الإنسانيّة ، وكلمة السماء والأرض . نعم : في مثل هذا المشهد العظيم والمؤتمر الكبير الّذي ينبغي بل يجب على المسلمين ، سيّما علمائهم ومصلحيهم وقادتهم أن يجلسوا على بساط واحد بساط الإخوّة الإسلاميّة والاعتصام بحبل اللَّه تعالى ، وينظروا فيما أحاط بالمسلمين وابتلوا به من المشاكل والمصاعب وفي علاجها ، فهذه فلسطين العزيزة أولى القبلتين أرض النبوّات ما زالت مغتصبة في أيدي الصهاينة ، وهذه . . . وهذه . . . ممّا أنت أيّها القارئ العزيز أعلم به ، وترى منه ما ترى وتعلم منه ما تعلم . نعم ، في هذه الظروف الحرجة نرى في كلّ سنة منشورات توزع على ضيوف الرحمان تدعو الأمّة إلى التباغض والتباعد . منشورات مملوءة بالزور والبهتان من أمثال نسبة القول بتحريف الكتاب إلى الشيعة ، العترة الطاهرة والّذين لهم سهم بارز وقدم راسخ في إعلاء كلمة اللَّه وإعلان الإسلام النظام الوحيد الّذي فيه نجاة الإنسان . وليس وراء هذه التهم غير إشغال المسلمين بما فيها وصرفهم عن مواجهة المشاكل السياسيّة ووقوفهم في مواجهة أعداء الإسلام . وإلّا فمن لا يعلم أنّ نسبة القول بالتحريف إلى الشيعة هجوم عنيف على الكتاب أكثر من الهجوم على الشيعة ؟ من لا يعلم أنّه لو كان